لبيب بيضون

565

موسوعة كربلاء

رجوع السبايا إلى المدينة المنوّرة 679 - ارتحال آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كربلاء إلى المدينة : ( اللهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس ، ص 83 ) ثم انفصل [ السبايا ] من كربلاء طالبين المدينة . قال بشير بن جذلم : فلما قربنا منها ، نزل علي بن الحسين عليه السّلام فحطّ رحله وضرب فسطاطه وأنزل نساءه . وقال زين العابدين عليه السّلام : يا بشير رحم اللّه أباك ، لقد كان شاعرا ، فهل تقدر على شيء منه ؟ . قال : بلى يا بن رسول اللّه إني شاعر . فقال عليه السّلام : ادخل المدينة وانع أبا عبد اللّه عليه السّلام . 680 - بشير بن جذلم يدخل المدينة وينعى الحسين عليه السّلام : ( المصدر نفسه ) قال بشير : فركبت فرسي وركضت ، حتى دخلت المدينة . فلما بلغت مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفعت صوتي بالبكاء ، وأنشأت أقول : يا أهل يثرب لا مقام لكم بها * قتل الحسين فأدمعي مدرار الجسم منه بكربلاء مضرّج * والرأس منه على القناة يدار ( قال ) ثم قلت : هذا علي بن الحسين عليه السّلام مع عماته وأخواته ، قد حلّوا بساحتكم ونزلوا بفنائكم ، وأنا رسوله إليكم أعرّفكم مكانه . قال : فما بقيت في المدينة مخدّرة ولا محجّبة إلا برزن من خدورهن ، مكشوفة شعورهن ، مخمشة وجوههن ، ضاربات خدودهن ، يدعون بالويل والثبور . فلم أر باكيا أكثر من ذلك اليوم ، ولا يوما أمرّ على المسلمين منه . 681 - جارية تنوح على الحسين عليه السّلام : ( المصدر نفسه ) قال بشير : وسمعت جارية تنوح على الحسين عليه السّلام فتقول : نعى سيدي ناع نعاه فأوجعا * وأمرضني ناع نعاه فأفجعا فعينيّ جودا بالدموع واسكبا * وجودا بدمع بعد دمعكما معا على من دهيعرش الجليل فزعزعا * فأصبح هذا المجد والدين أجدعا على ابن نبي اللّه وابن وصيه * وإن كان عنا شاحط الدار أشثعا